samedi 13 décembre 2014

ضيعيني للشاعر عمر الحسني المغرب





ضيعيني




يا شبقية

رسمتك عارية على أوراقي

بريشة اختلطت عليها الألوان

بولاعتي أضرمت النار على الورق

فاحترق العالم

ومن الحريق رأيتك تخرجين

بكامل جمالك بخصرك تتمايلين

والنيران على حلمات نهديك تشتعل



 
ضيعيني

وضعي العذرية في كف يدي

تزلزل فواصل رغباتي

تفجر دواخل احشائي

بحضورك النار هي من تحترق

يا شبقية

تستري رماد أوراقي

ليتطابق منه المستور مع المنظور





تفنني بإشعال النار في ذاتي

قربانا لعروش ملوك الجن والشياطين

لا تتراجعي


بمضاجعتي بين رفات كل البشر

كشعلة كموت غير منتظر

فالموت تحت قدميك يحتضر






ضيعيني

وكوني البحر والأنهار

كوني الوطن والأمصار

كوني القضاء والأقدار

اجعلي الشمس بيمينك والقمر على اليسار





ضيعيني

بألف وألف أسلوب

خوفي من تواصل التواصل

على سرير من الصمت

عشقتك عارية كما ولدت

توهج أفلاطوني لعيناي

لتبقي صورة لذكراي

 كي نضيع في متعة الوصال

بين أوراق لا زالت في اشتعال





ضيعيني

بعيدا عن بلاد الحياء والكبت

بعيدا عن مدينة

يمنع فيها الرقص يوم السبت

بعيدا عن تعصبنا

بعيدا عن تخشبنا

بعيدا عن تقاليدنا

وتخويفنا من يوم البعث







ضيعيني

بعيدا عن مدينة

إليها الحب لا يأتي

إليها الملائكة لا تأتي

إليها الجن لا يأتي

فكتبوا على جدرانها مدينة الكبت

جسدي ملك لك

لا تأخري موسم الحرث







ضيعيني


وكوني الدخان والنار

كوني كالزلزال والإعصار

كوني من كواكب وأقمار

رغباتك الملتهبة تندس خلف الستار







ضيعيني

بين رموش عينيك الساحرين

بين فواصل نهديك البارزين

بين مفاصل ساقيك المارقين

فالخوف من يوم القيامة ليس من اهتمامي

وضيعي في خطوط يدي قدري

يا شبقية تسلينى من خلف الخمار








للشاعر

عمر الحسني

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire